"النصيحة" سلوك حضاري أم وصاية على الناس؟
د. التويجري: الأغلبية الساحقة من الناصحين غير مؤهلين للأسف!
تحقيق - أحمد الحوتان
لا أحد يدعي أنه قادر على مواجهة متاعب الحياة ومشكلاتها من خلال وعيه الذاتي، وثقافته المكتسبة، وتجاربه الشخصية وأن بإمكانه وضع الحلول، واستنباط المسارات المثلى لأي طارئ حياتي سواء على المستوى الشخصي، أو الأسري، أو الاجتماعي.
الكل تتلبسه الحيرة ويسكنه العجز امام ايجاد علاج لمشكلة طارئة في حياته فيبحث عن صديق يرتاح له ويأتمنه على أسراره ويرى لديه تميزاً في ممارسة التفكير العاقل المتزن ليكاشفه ناشداً منه المشاركة الصادقة بالرأي، والمشورة.
هذا سلوك سائد عند الكثير، فالمرء قليل بنفسه كثير بأخوانه.
غير أن بين التدخل في شؤون الآخرين. ومحاولات التواجد داخل خصوصياتهم، وبين الرأي والمشورة وأحياناً النصيحة خيط رفيع. إذا ما تجاوزنا هذا الخيط، أو الحدود الفاصلة بين المسلكين فقد يعتبر الموضوع "وقاحة" وتدخلا فيما لا يعنينا.
(more…)